الشيخ الكليني
44
الكافي ( دار الحديث )
صَنِيعَهَا « 1 » وعَدَاوَتَهَا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ وعَدَاوَتَهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ووُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ « 2 » انْطَلَقُوا بِهِ « 3 » إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ - فَصَلّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وحُمِلَ وأُدْخِلَ إِلَى « 4 » الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أُوقِفَ « 5 » عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، ذَهَبَ ذُو الْعَيْنَيْنِ « 6 » إِلى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا « 7 » بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوهُ « 8 » مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَخَرَجَتْ « 9 » - مُبَادِرَةً « 10 » - عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ « 11 » ، فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَقَالَتْ : نَحُّوا « 12 » ابْنَكُمْ عَنْ
--> ( 1 ) . في « ج ، ف ، بر ، بس » وحاشية « بح » : « بغضها » . وفي « ض » : + / « بغضها » . وفي الوسائل ، ح 3298 : « منصنيعها » . ويجوز فيه وما عُطف عليه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، أو بدلًا أو بياناً عن الموصول ، والنصب مفعولًا ليعلم ، أو بدلًا أو بياناً عن العائد إلى الموصول . ويؤيّد البدليّة أو البيانيّة ما يأتي في الحديث الثالث من قوله : « ما يعلم الناس من صنيعها » . و « الصنيع » : الفعل القبيح . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1245 ( صنع ) . ( 2 ) . في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 305 : « قرأ بعض الأفاضل : ثَمَّ ، إشارة للمكان ، أي في بيته . فقوله : انطلقوا ، جواب « لمّا » . ويحتمل أن يكون بالضمّ ، ويكون قوله : فصلّى ، جواب « لمّا » ادخل الفاء عليه للفاصلة » . ( 3 ) . « انطلقوا به » ، أي ذهبوا به . يقال : أطلقتُ الأسير ، إذا حللتَ إساره وخلّيت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله . راجع : المصباح المنير ، ص 376 ( طلق ) . ( 4 ) . في « ه ، بف » والوافي : - / « إلى » . ( 5 ) . في « ف » : « وقف » . ( 6 ) . هكذا في « ألف ، ض » . وفي « ج ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « ذو العوينين » . وفي حاشية « ج » : « ذو العوينتين » . والصحيح في الكلمة ثلاث لغات : ذو العينين ، ذُو العوينتين ، ذُو العُيَيْنَتَيْن فما في المطبوع خارج عن اللغات . ونقل في اللسان عن ابن السكّيت أنّه قال : « لا تقل : ذو العوينتين » . و « العين » : الذي تبعثه لتجسّس الخبر . وتصغيرها : « عُيَيْنَة » . وفي حاشية بدرالدين : « ذوالغويّين ، وهو مروان عليه اللعنة . وهذا تثنية الغويّ ، وهو كثير الغواية » . راجع : حاشية بدرالدين ، ص 199 ؛ ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1323 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2170 ( عين ) . ( 7 ) . في « ض » : « ذهب ذوالعينين ، فقال : قد أقبلوا » . ( 8 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « ليدفنوا » . ( 9 ) . في الوسائل ، ج 11 : + / « عائشة » . ( 10 ) . « مبادِرَةً » ، أي مسرعة . يقال : بدر إلى الشيء بُدُوراً ، وبادر إليه مبادرةً وبداراً ، من باب قَعَد وقاتل ، أي أسرع . راجع : المصباح المنير ، ص 38 ( بدر ) . ( 11 ) . في « ف » : « يسرج » . وفي الوسائل ، ج 11 : « مسرج » . ( 12 ) . « نَحُّوا » ، أي رُدّوا . من نحّ ينحّ نَحياً ونَحْنَح ، إذا ردّ السائل ردّاً قبيحاً . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 612 ( نحح ) .